لك وفيك ، وأرضهم من رضوانك ، وبما حاشوا الخلق عليك وكانوا مع رسولك دعاة لك إليك ، وأشكرهم على هجرهم فيك ديار قومهم ، وخروجهم من سعة المعاش إلى ضيقه . . . الخ .
إلى غير ذلك من الدعاء للمؤمنين من الصحابة والصلاة عليهم .
وقسم أخر من الصحابة وهم الذين يقول تعالى فيهم ( وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( [ التوبة / 103 ] .
وهذا القسم من الصحابة نترضى عنهم ونطلب من الله العفو عنهم : ( إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ( [ الحج / 61 ] .
راجع رأي الشيعة الإمامية في الصحابة مفصلاً في ( الفصول المهمة ) في تأليف الأمة لسيدنا الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين وكونه أوسط الآراء وأعدلها من ص 178 إلى أخر الكتاب وهنالك تتجلى لك الحقيقة بأجلى مظاهرها . وفيهم من فيهم أيضاً من المنافقين الذي يظهرون خلاف ما يبطنون في الدين ، وقد مردوا على النفاق ، والذين يقول الله تعالى فيهم مخاطباً رسوله ( ص ) ( وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنْ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ ( [ التوبة / 102 ] .
تفسير آية ( وممن حولكم من الأعراب )
الكلام في هذه الآية الكريمة عام شامل عن المنافقين الذين عاصروا رسول الله ( ص ) وأظهروا له إسلامهم ، سواء كانوا من الأعراب الذين يسكنون في البوادي والأرياف . أم من أهل المدينة أنفسهم ، وقوله تعالى فيهم : ( مَرَدُوا
الصلاة على محمد وآله في الميزان — صفحة 178
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص١٧٨