Skip to main content

الشرح الكبير — Page 365

Contributors:

P.365
قد يكون بالعتق وغيره كالبيع والهبة والمذهب ما قاله ابن القاسم وإن كان الأوجه قول أشهب فالمصنف إما ماش على ما لأشهب وإما على ما لابن القاسم ويراد بقوله وجوابه أي الجواب الصريح ولا يقال هذا لا قرينة عليه لأنا نقول الشئ عند الاطلاق إنما ينصرف للفرد الكامل والجواب الكامل في الطلاق هو الصريح ( إلا ) العتق ( لأجل ) فلا يساوي الطلاق لصحة العتق لأجل يبلغه عمره ظاهرا فلا ينجز عليه حتى يأتي الاجل بخلاف الطلاق فينجز عليه من وقته ( و ) إلا إذا قال لأمتيه ( إحداكما ) حرة ولا نية له ( فله الاختيار ) في عتق واحدة منهما وإمساك الأخرى بخلاف الطلاق فإذا قال إحداكما طالق فيطلقان معا عليه حيث لا نية أو نسيها ( و ) إلا إذا قال لامته ( إن ) أو إذا أو متى ( حملت ) مني ( فأنت حرة فله وطؤها في كل طهر مرة ) حتى تحمل فإن حملت عتقت بخلاف قوله لزوجته إن حملت فأنت طالق فله وطؤها مرة فإن وطئها ولو قبل يمينه في الطهر الذي حلف فيه حنث وتطلق عليه ولو عزل ( وإن جعل ) المالك ( عتقه ) أي عتق عبده ( لاثنين ) فإن فوض ذلك لهما ( لم يستقل أحدهما ) بعتقه فلو أعتقه أحدهما لم يقع عليه عتق بل لا بد أن يجتمعا عليه معا وكذا الطلاق ومعنى التفويض أن يقول لهما أعتقا عبدي أو جعلت لكما عتقه أو إن شئتما فأعتقاه أو فوضت لكما أمر عتقه أو نحو ذلك مما يفيد عدم استقلال أحدهما وسواء كان ذلك في مجلس أو مجلسين بأن خاطب كلا منهما بما يفيد الاشتراك فإن خاطب كلا بما يفيد الاستقلال بأن قال لكل في مجلس أو مجلسين أعتق عبدي أو جعلت لك عتقه إذا وصلت إليه أو أذهب فأعتقه فلكل الاستقلال وهو معنى الارسال المشار إليه بقوله : ( إن لم يكونا رسولين ) كأنه قال إن لم يجعل لكل منهما عتقه وإلا فله الاستقلال بعتقه وهذا هو معنى قول المدونة من أمر رجلين بعتق عبده فأعتقه أحدهما فإن فوض ذلك لهما لم يعتق العبد حتى يجتمعا وإن جعلهما رسولين عتق عليه بذلك انتهى ومعنى قولها أمر جعل بدليل التفصيل بعده فلذا عبر المصنف بجعل ( وإن قال ) لأمتيه ( إن دخلتما ) الدار مثلا فأنتما حرتان ( فدخلت واحدة ) منهما فقط ( فلا شئ عليه فيهما ) أي