Skip to main content

الشرح الكبير — Page 326

Contributors:

P.326
ظاهر المصنف والأوجه ما قاله بعضهم من أنه إذا قال له يا ابن الزنا حد قطعا وإن قال له يا ابن الزانية أو الزاني لم يحد كما في العتبية وقوله إن نبذ أي ما دام لم يستلحقه أحد فإن استلحقه أحد لحق به وحد قاذفه حينئذ والحاصل أن القذف نوعان قذف بنفي نسب وقذف بزنا وأن الشروط ثمانية اثنان في القاذف مطلقا وهما البلوغ والعقل وقد أشار المصنف لهما بقوله قذف المكلف واثنان في المقذوف مطلقا قذف بنفي نسب أو زنا وهما الحرية والاسلام وأربعة تخص الثاني أي المقذوف بالزنا وهي البلوغ والعقل والعفة والآلة وقد أشار إلى النوع الثاني والشروط المختصة به بقوله : ( أو زنا ) عطف على نفي أي قذف المكلف حرا مسلما بنفي نسب أو بزنا ( إن كلف ) المقذوف أي كان بالغا عاقلا أي بزيادة على شرطي الحرية والاسلام ( وعف ) أي كان عفيفا عن الربا أو اللواط قبل القذف وبعده لإقامة الحد على قاذفه وهو المراد بقوله : ( عن وطئ يوجب الحد ) واحترز بقوله يوجب الحد عن وطئ لا يوجبه وإن أوجب الأدب كوطئ بهيمة أو وطئ بين فخذين أو في دبر امرأته فشمل كلامه صورتين عدم وطئ أصلا وارتكاب وطئ لا يوجب حدا فيحد قاذفه إذ هو عفيف عما يوجب الحد ومفهومه أن من ارتكب وطأ يوجب الحد لم يحد قاذفه لأنه غير عفيف فلو قال وعف عن زنا لكان أخصر وأوضح ( بآلة ) حال من نائب فاعل كلف أي حال كون المقذوف ملتبسا بآلة الزنا فمن قذف مجبوبا أو مقطوع ذكر بالزنا فلا حد عليه إذا قطع قبل البلوغ أو بعده ورماه بوقت كان فيه مجبوبا فإن رماه بالزنا قبل الجب حد كما هو ظاهر ( وبلغ ) المقذوف فاعلا أو مفعولا به وهذا يغني عنه قوله كلف لكنه أتى به ليرتب عليه قوله : ( كأن بلغت ) المقذوفة ( الوطئ ) وإن لم تبلغ الحيض فيحد قاذفها للحوق المعرة لها كالكبيرة والذكر المطيق كهي كما قال المصنف فعلم أن المفعول به شرطه أطاقه الوطئ ولو لم يبلغ ( أو ) كان المقذوف ( محمولا ) بالحاء المهملة فميم والمحمولون جماعة يرسلهم السلطان لحراسة محل كذا قيل والصحيح