وبالغ على وطئ المكلف بقوله : ( وإن )
كان وطئ المكلف المسلم فرج الآدمي ( لواطا ) أي إدخاله الحشفة في دبر ذكر فيسمى
زنا شرعا وفيه الحد الآتي ذكره ( أو ) كان ( إتيان أجنبية بدبر ) وأما حليلته من
زوجة أو أمة فلا يحد بل يؤدب ( أو ) كان ( إتيان ميتة ) في قبلها أو دبرها حال
كونها أو كونه ( غير زوج ) فيحد بخلاف لو كانت زوجا وإتيان النائمة أو المجنونة
أولى بالحد من الميتة ( أو ) إتيان ( صغيرة يمكن وطؤها ) عادة لواطئها في قبلها
أو دبرها فيحد الواطئ لها وإن كانت غير مكلفة لصدق حد الزنا عليه دونها
كالنائمة والمجنونة ( أو ) إتيان حرة أو أمة ( مستأجرة ) أجرت نفسها أو أجرها
وليها أو سيدها ( لوطئ أو غيره ) كخدمة فيحد واطؤها المستأجر ولا يكون الاستئجار
شبهة تدرأ عنه الحد إلا إذا أجرها سيدها للوطئ فلا يحد نظرا لقول عطاء ( أو )
إتيان ( مملوكة ) له بشراء مثلا ( تعتق ) عليه بنفس الملك كبنت وأخت فيحد إن
علم بالتحريم وشمل قوله تعتق ما إذا اشتراها على أنها حرة بنفس الشراء ( أو )
إتيان من ( يعلم حريتها ) وحرمتها عليه فيحد وسواء علم بحريتها بعد أن اشتراها
أو حال اشترائها وكذا إن وطئها وهو عالم بأنها ملك للغير واختلف في حدها هي
إذا كانت عالمة بحريتها وطاعت به ( أو ) إتيان ( محرمة بصهر مؤبد ) بنكاح
الشرح الكبير — صفحة 314
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣١٤