وإن تاب ( أو لعن العرب أو نبي هاشم وقال ) في المسألتين ( أردت الظالمين ) منهم
فيؤدب بالاجتهاد فإن لم يقل أردت الخ قتل وقيل قوله وقال الخ راجع للثانية وأما
الأول فيؤدب مطلقا ولو لم يقل ما ذكر وعزى للنوادر ( وشدد عليه ) بالضرب والسجن
والقيود ولم يقتل ( في ) قوله ( كل صاحب فندق ) أي خان ( قرنان ) ممنوع من
الصرف للوصفية وزيادة الألف والنون ( ولو كان نبيا ) فلو لم يقل ولو كان نبيا
فلا شئ عليه ( و ) شدد عليه أيضا ( في ) نسبة شئ ( قبيح ) من قول أو فعل ( لاحد
ذريته عليه الصلاة والسلام مع العلم به ) وذريته عليه الصلاة والسلام انحصرت في
أولاد فاطمة الزهراء وأما آل البيت من غيرها مع العلم بهم فالظاهر أنه كذلك (
كأن انتسب له ) أي للنبي عليه الصلاة والسلام بغير حق بالقول أو بفعل كأن يتعمم
بعمامة خضراء ( أو احتمل قوله ) الانتساب كأن يقول معرضا بنفسه من أشرف من
ذريته عليه الصلاة والسلام وقال لمن آذاه أنت شأنك تؤذي آل البيت ( أو شهد عليه
) بالسب ( عدل ) فقط ( أو لفيف ) من الناس أي غير مقبولين في شهادتهم ( فعاق
) بسبب ذلك ( عن القتل ) أي لم يقتل لعدم تمام الشهادة بمن ذكر فيصدر عليه في
الأدب ( أو سب من لم يجمع على نبوته ) كالخضر ولقمان ومريم وخالد بن سنان الذي
قيل فيه أنه نبي أهل الرس ( أو ) سب ( صحابيا ) إلا عائشة بما برأها الله به
فيقتل لردته ( وسب الله كذلك ) أي كسب النبي صريحه كصريحه ومحتمله كمحتمله
فيقتل في الصريح ويؤدب في المحتمل بالاجتهاد فإن كان الساب ذميا قتل ما لم يسلم
( وفي استتابة المسلم ) أي هل يستتاب فإن تاب وإلا قتل أو يقتل ولو تاب كسب
النبي ( ص ) ( خلاف ) والراجح الاستتابة وقوله : ( كمن قال ) متضجرا ( لقيت في
مرضي ما ) أي مرضا ( لو قتلت أبا بكر وعمر
الشرح الكبير — صفحة 312
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣١٢