Skip to main content

الشرح الكبير — Page 272

Contributors:

P.272
وهو معنى في اللسان ومثل ذلك الشم ويقاس على ذلك اللمس وهو قوة منبثة على سطح البدن يدرك به الحرارة والبرودة والنعومة والخشونة ونحوها عند المماسة ولا يلزم من كون المصنف لم يذكره فيما فيه شئ مقدر أن يكون فيه الحكومة وقياسه على الذوق مثلا ظاهر والمراد أن من فعل بانسان فعلا من ضرب أو غيره أو خطأ فذهب بسببه شئ مما ذكر فإنه يلزمه الدية كاملة والمراد ذهاب المنفعة بتمامها فلو ذهب البعض فعليه من الدية بحساب ما ذهب ولو أوضحه فذهب عقله فعليه واجب كل على المشهور وقيل عليه دية كاملة للعقل فقط ( أو ) ذهاب ( قوة الجماع ) بأن أفسد انعاظه ولا تندرج فيه دية الصلب وإن كانت قوة الجماع فيه فلو ضرب صلبه فأبطله وأبطل جماعه فعليه ديتان ( أو ) ذهاب نسله بأن فعل به فعلا أفسد منيه فالدية ( أو ) في حصول ( تجذيمه ) أو تبريصه ( أو تسويده ) وهو نوع من البرص فإن جذمه وسوده فديتان وهو ظاهر ( أو قيامه وجلوسه ) معا بدليل العطف بالواو وكذا في ذهاب قيامه فقط على المعتمد وأما ذهاب جلوسه فقط ففيه حكومة ففي مفهومه تفصيل . ولما فرغ من الكلام على تعطيل المنافع ذكر الذوات فقال : ( أو الاذنين ) ففي قطعهما الدية ومذهب المدونة أن فيهما حكومة إذا لم يذهب سمعه ( أو الشوى ) بفتح الشين المعجمة جلد الرأس جمع شواة وهي جلدة الرأس فإن أذهب بعضها فبحسابه ( أو العينين ) الباصرتين أي في قلعهما أو طمسهما بأن أغلقت الحدقة الدية وليس هذا مكررا مع قوله سابقا أو البصر لأن الذاهب فيما تقدم مجرد البصر والعين قائمة وهنا طمست الحدقة مع ذهاب البصر أو قلعت وأتى به للإشارة إلى أنه ليس فيهما دية وحكومة وإن كان يعلم من قوله الآتي إلا المنفعة بمحلها ( أو عين الأعور ) الباصرة إذا تلفت فيها الدية كاملة