Skip to main content

الشرح الكبير — Page 270

Contributors:

P.270
عن عامله أي أن العامل فيه قيمة وجاز أيضا أن يتعلق بنقصان أي نقصانه وقت برئه فيكون واقعا في مركزه وقوله من قيمته متعلق بنقصان على أنه حال أي حال كون النقصان معتبرا من قيمته عبدا وعبدا حال من الضمير البارز في قيمته ومعنى قوله : ( فرضا ) تقديرا أي حال كونه مقدرا عبدا وإنما وجب التقويم بعد برئه أي صحته خوف أن يترامى إلى النفس أو إلى ما تحمله العاقلة وقوله : ( من الدية ) النسبة متعلق ملاحظا فيه المقدر قبله أي مثل نسبة النقصان من الدية فيقوم بعد البرء عبدا سالما بعشرة مثلا ثم يقوم معيبا بتسعة مثلا فالتفاوت بين القيمتين هو العشر فيجب على الجاني بنسبة ذلك من الدية وهو عشرها ثم برؤه لا يستلزم عوده كما كان لكن إن عاد كما كان فإنما على الجاني الأدب في العمد ولا شئ عليه في الخطأ فالحكومة إنما هي فيما إذا لم يكن فيه شئ مقدر وأما ما فيه شئ مقدر شرعا ففيه ما قدره الشارح كما سيأتي في قوله وإن بشين ( كجنين البهيمة ) تضرب على بطنها مثلا فتلقي جنينا حيا أو ميتا فتنقص بسبب ذلك ففيها حكومة أي أرش ما نقص من قيمتها سليمة وأما الجنين فإن نزل ميتا فلا شئ فيه وإن نزل حيا ومات فقيمته مع ما نقص أمه واستثنى من قوله وفي الجراح حكومة استثناء منقطعا قوله : ( إلا الجائفة ) عمدا أو خطأ وهي مختصة بالبطن والظهر ( والآمة فثلث ) من الدية المخمسة في كل منهما ومثلهما الدامغة ( و ) إلا ( الموضحة ) خطأ ( فنصف عشر ) وتقدم أن في عمدها القصاص ( و ) إلا ( المنقلة والهاشمة ) عطف مرادف ( فعشر ونصفه ) أي نصف العشر خمسة عشر بعيرا أو مائة وخمسون دينارا