Skip to main content

الشرح الكبير — Page 239

Contributors:

P.239
أي حال البدء وحال الانتهاء فلو رمى ذمي مرتدا وقبل وصول الرمية إليه أسلم المرتد اعتبر حال الرمي فلا يقتل الذمي به إن مات لأنه غير معصوم حال الرمي وإن صار معصوما حال الإصابة وكذا لو جرحه ثم أسلم ونزا ومات لم يقتل الذمي الجارح به مراعاة لحال الجرح ولو رمى مسلم مسلما أو جرحه فارتد المرمى قبل وصول السهم إليه أو ارتد المجروح قبل موته منه فلا قود نظرا لحال الموت نعم يثبت القصاص في الجرح فلو قطع يده وهو حر مسلم ثم ارتد المقطوع ومات مرتدا لثبت القصاص في القطع لأنه كان معصوما حالة الإصابة ثم بين أن العصمة تكون بأمرين بقوله : ( بإيمان ) أي إسلام ( أو أمان ) من السلطان أو غيره ومراده بالأمان ما يشمل عقد الجزية ومثل للمعصوم كما هو شأنه أن يمثل بما خفي بقوله : ( كالقاتل ) عمدا عدوانا فإنه معصوم ( من غير المستحق ) لدمه وأما بالنسبة لمستحق دمه وهو ولي المقتول فليس بمعصوم لكن إن وقع منه قتل للقاتل بلا إذن الإمام أو نائبه فإنه يؤدي لافتياته على الإمام فقوله : ( وأدب ) راجع لمفهوم غير المستحق فلو قال لا من المستحق وأدب كان أبين ( كمرتد ) تشبيه في أدب قاتله أي كقاتل شخص مرتد بغير إذن الإمام فإنه يؤدب ولا يقتل به سواء قتله زمن الاستتابة أو بعدها وإنما عليه ديته ثلث خمس دية مسلم كدية المجوسي المستأمن ( و ) قاتل ( زان أحصن ) بغير إذن الإمام فيؤدب ( و ) قاطع ( يد ) شخص ( سارق ) أي ثبتت سرقته ببينة أو إقرار فيؤدي لافتياته على الإمام وقوله : ( فالقود عينا ) جواب قوله إن أتلف مكلف وقوله عينا أي متعينا فليس للولي أن يلزم الدية للجاني جبرا وإنما له أن يعفو مجانا أو يقتص وجاز العفو على الدية أو أكثر أو أقل منها برضا الجاني