Skip to main content

الشرح الكبير — Page 237

Contributors:

P.237
فقيل يسقطها مضى عشرين عاما وهو قول مطرف وقيل مضى ثلاثين وقيل لا تسقط أصلا وقيل غير ذلك إلا أن القول بأنه يسقطها السنتان بعيد جدا وقد مر أن الأظهر في ذلك الاجتهاد بالنظر في حال الزمن وحال الناس وحال الدين فنحو عشر سنين أو أقل بالنسبة لبعض الناس تقتضي الاغضاء والترك ونحو الخمسة عشر قد لا تقتضي ذلك والله أعلم بالصواب * ثم شرع يتكلم على أحكام الدماء والقصاص وهو أول الثمن الأخير من هذا الكتاب فقال رحمه الله تعالى ونفعا به ( درس ) باب في أحكام الدماء والقصاص وأركان القصاص ثلاثة الجاني وشرطه التكليف والعصمة والمكافأة والمجني عليه وشرطه العصمة والجناية وشرطها العمد العدوان أشار المصنف إلى ذلك وبدأ بالركن الأول وشروطه بقوله : ( إن أتلف مكلف ) أي بالغ عاقل ولو سكن حراما نفسا أو طرفا ( وإن رق ) المكلف فيقتل العبد بمثله وبحر إن شاء الولي وله استحياؤه كما سيأتي وأما الصبي والمجنون فلا يقتص منهما لأن عمدهما وخطأهما سواء على أنه لا عمد للمجنون ولذا لو كان يفيق أحيانا وجنى حال إفاقته اقتص منه حال إفاقته فإن جن بعد الجناية انتظرت إفاقته فإن لم يفق فالدية في ماله والسكران بحلال كالمجنون ( غير حربي ) وصف للمكلف فالحربي لا يقتل قصاصا بل يهدر دمه وعدم عصمته ولذا لو جاء تائبا بإيمان أو أمان لم يقتل ( ولا زائد حرية ) على المجني عليه ( أو ) زائد ( إسلام ) بأن كان مساويا له فيهما