أو نقل ثلاثة عن ثلاثة وواحد عن الأربعة لم يصح ( ولفسق نقل
بأصل ) أي جاز تلفيق شهادة نقل مع شهادة أصل في الزنا وغيره كأن يشهد اثنان عن
رؤية الزنا وينقل اثنان عن كل واحد من الاثنين الآخرين ( وجاز تزكية ناقل أصله )
الذي نقل عنه بخلاف العكس وهو تزكية الأصل للناقل عنه لقوة التهمة ( و ) جاز ( نقل
امرأتين ) عن رجل أو عن امرأتين ( مع رجل ) ناقل معهما عمن ذكر ( في باب شهادتهن )
وهو الأموال وما يؤول إليها أو مالا يظهر للرجال كالولادة وعيب الفرج بخلاف نحو
الطلاق والعتق فلا يصح فيه نقل النساء ثم شرع في مسائل رجوع الشاهدين عن الشهادة
بقوله [ درس ] ( وان قالا ) بعد الأداء وقبل الحكم ( وهمنا ) أو غلطنا في
شهادتنا بدم أو حق مالي ليس الذي شهدنا عليه هذا الشخص ( بل هو هذا ) لشخص
غيره ( سقطتا ) أي الشهادتان معا الأولى لاعترافهما بالوهم والثانية لاعترافهما
بعدم عدالتهما حيث شهدا على شك وكذا بعد الحكم وقبل الاستيفاء ؟ في الدم لا في
المال فلا يسقط بل يغرمه المشهود عليه للمدعي ثم يرجع به عليهما كما يأتي في قوله
لا رجوعهم الخ ( ونقض ) الحكم ( إن ثبت ) بعده ( كذبهم ) أي ان أمكن كما قال
ابن الحاجب وذلك قبل الاستيفاء في القتل والقطع فإن لم يثبت إلا بعد الاستيفاء
لم يبق الا الغرم كما سيذكره ومثل لثبوت كذبهم بقوله ( كحياة من قتل ) أي من شهد
بقتله عمدا أي ظهرت حياته قبل القصاص من المشهود عليه بالقتل فلا يقتص منه
الشرح الكبير — صفحة 206
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٠٦