يأخذ كل منهما منه ما يخصه جاز ( و ) جاز في قسمة المراضاة (
أخذ أحدهما قطنية ) كفول ( والآخر قمحا ) يدا بيد وإلا منع لما فيه من بيع طعام
بطعام لأجل وأما في القرعة فلا يجوز لأنه لا يجمع فيها بين صنفين ( و ) جاز ( خيار
أحدهما ) وخيارهما معا إذا دخلا على ذلك أو جعلاه بعد القسم وظاهره في المراضاة
والقرعة وهو ظاهر المدونة ( كالبيع ) في المدة المذكورة في الخيار المختلفة
باختلاف السلع وفيما يعد رضا وغير ذلك ، ويصح رجوع قوله كالبيع لقوله : وأخذ
أحدهما قطنية الخ فيفيد المناجزة كما قدمنا لا لقوله وأخذ وارث عرضا الخ لأن قوله
إن جاز بيعه يغني عنه ( و ) جاز لك يا من استعرت أرضا مدة معينة باللفظ أو
اعرف لتغرس فيها شجرا ( غرس أخرى ) بدل المقلوعة ( إن انقلعت شجرتك ) قبل
تمام المدة بسماوي أو بفعل فاعل ( من أرض غيرك إن لم تكن ) المغروسة ( أضر )
من الأولى من جهة عروقها أو من جهة فروعها التي تستر بياض الأرض وشبه في الجواز
قوله : ( كغرسه ) أي كجواز غرس صاحب الأرض شجرا ( بجانب نهرك الجاري في أرضه
) أي أرض الغارس وليس لرب النهر معارضة رب الأرض في ذلك ( وحملت ) يا رب
النهر الجاري في أرض غيرك ( في طرح كناسته ) أي كناسة نهرك الذي بجانبه غرس
غيرك ( على العرف ) لكن إن جرى بالطرح على حافته وكان هناك سعة فلا يعمل به
كما أشار له بقوله : ( ولم تطرح ) الكناسة ( على حافته ) أي النهر إذا كان بها
شجر غيرك ( إن وجدت سعة ) وإلا طرح عليها ( وجاز ارتزاقه ) أي القاسم ( من بيت
المال ) وحينئذ يحرم عليه الاخذ ممن يقسم لهم كما مر ( لا شهادته ) على من قسم لهم
أن كل واحد وصله حقه من القسمة فلا تجوز ولو تعدد لأنها شهادة على فعل النفس وهذا
إذا شهد عند غير من أرسله
الشرح الكبير — صفحة 504
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٥٠٤