كالغاصب في الضمان فيتبع المستحق أيهما شاء
ومثلهما المشتري إن علم ( وإلا ) يعلما بالغصب ( بدئ بالغاصب ) في الغرم فيرجع
المالك على التركة في الموت وعلى الغاصب في الهبة بالقيمة ومثل المثلى ( ورجع
) المالك ( عليه ) أي على الغاصب الملئ بدليل ما بعده ( بغلة موهوبه ) أي
بالغلة التي استغلها موهوبه وليس للغاصب رجوع على موهوبه بشئ وإذا رجع على
الغاصب بغلة موهوبه فأولى ما استغله هو ، ثم محل الرجوع بالغلة إذا كانت
السلعة قائمة أو فاتت ولم يختر تضمينه القيمة إذ لا يجمع بين الغلة والقيمة (
فإن أعسر ) الغاصب فعلى الموهوب ) يرجع بما استغله دون ما استغله الغاصب قبله
وأعسر فإن أعسر أيضا اتبع أولهما يسارا ومن غرم شيئا لا يرجع به على صاحبه في
الصورتين ، ومحل الرجوع بالغلة إن كانت السلعة قائمة أو فاتت واختار أخذ الغلة
فإن اختار تضمينه القيمة أخذها فقط ولا شئ له من الغلة إذ لا يجمع بينهما كما تقدم
( ولفق شاهد ) شهد للمدعي ( بالغصب ) أي بمعاينة الغصب من المدعي أن فلانا غصبه
مني ( لآخر ) شهد له ( على إقراره ) أي الغاصب ( بالغصب ) من المدعي ويقضي
للمدعي بالمغصوب بلا يمين قضاء ( كشاهد بملكك ) أي شهد بأن هذا الشئ ملك
للمدعي ( لثان بغصبك ) أي بغصبه منك أيها المدعي فيقضي به لك ( وجعلت ) في
المسألتين ( ذا يد ) أي حائزا فقط ( لا مالكا ) فلك التصرف بغير البيع والوطئ
وإن جاء مستحقها بالبينة الشرعية أخذها إن كانت قائمة وقيمتها إن فاتت ، أما
في المسألة الأولى فلانه لم يشهد له واحد منهما بالملك إذ قد تغصب من مستأجر
ومستعير ومودع ومرتهن ، وأما في الثانية
الشرح الكبير — صفحة 458
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٥٨