( لا كذمي مسلما ) فلا يجوز لما فيه من إذلال المسلم وهو محترز من أهل
التبرع عليه وأدخلت الكاف المصحف له والسلاح لمن يقاتل به من لا يجوز قتاله (
و ) لا إعارة ( جارية لوطئ ) أو استمتاع بها ( أو خدمة ) أي ولا إعارة خدمة جارية (
لغير محرم ) أي لرجل غير محرم لأنه يؤدي إلى الممنوع ( أو ) إعارتها ( لمن تعتق
عليه ) من ذكر أو أنثى وكذا إعارة العبد ( وهي لها ) أي والمنفعة زمن الإعارة لمن
تعتق عليه تكون للجارية لا لسيدها ولا للمعار له فلها أن تؤاجر نفسها زمنها (
والأطعمة والنقود قرض ) لا عارية وإن وقعت بلفظ العارية لأن المقصود من العارية
الانتفاع بها مع رد عينها لربها ، وأشار للركن الرابع بقوله : ( بما يدل ) عليها
قولا كأعرتك أو نعم جوابا لاعرني كذا أو فعلا كإشارة أو مناولة فليس لها صيغة
مخصوصة بل كل ما دل على تمليك المنفعة بغير عوض كفى ( وجاز أعني بغلامك )
اليوم مثلا ( لا أعينك ) بغلامي أو ثوري وسواء اتحد نوع المعار فيه كالبناء أو
اختلف كالحراثة والبناء أو الحصاد والدراس وسواء تساوى الزمن أو اختلف كأعني
بغلامك يوما لا أعينك بغلامي يومين ( إجارة ) بالنصب على الحال أي جاز ما ذكر على
أنه إجارة أي لا عارية فيشترط فيها شروط الإجارة
الشرح الكبير — صفحة 435
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٣٥