ويحمل على طلوع فجره وأشار إلى الشرط
الرابع بقوله : ( وأن يضبط ) المسلم فيه ( بعادته ) أي عادة أهل محل العقد ( من
كيل ) كقمح ( أو وزن ) كلحم ( أو عدد ) كثياب وحيوان وقوله : ( كالرمان ) يصح
أن يكون مثالا للوزن وللعدد لأنه يوزن في بعض البلاد ويعد في بعضها ( وقيس )
الرمان ( بخيط ) ولو بيع وزنا لاختلاف الأغراض بالكبر والصغر أي اعتبر قياسه به
عند العقد لا أنه يقاس بالفعل إذ هو في الذمة غير موجود عند العقد ( والبيض )
وقيس بخيط أيضا وعطف على من كيل أو على بعادته قوله : ( أو بحمل ) بكسر الحاء
قال المصنف بأن يقاس بحبل ويقال أسلمك فيما يسع هذا ( أو جرزة ) بضم الجيم
حزمة من ألقت ( في كقصيل ) ما يقصل أي ما يرعى وأدخلت الكاف النقل والقرط بضم
القاف والقضب بفتحها ( لا ) يضبط كالقصيل ( بفدان ) لما فيه من الجهل ( أو )
يضبط ( بتحر ) مع عدم آلة الوزن لا مع وجودها على المعتمد ( وهل ) معنى التحري أن
يقول آخذ منك لحما مثلا ما إذا تحرى كان ( بقدر كذا ) أي عشرة أرطال مثلا ( أو )
معناه أن يسلم في نحو لحم و ( يأتي به ) أي بالقدر بأن يأتيه بحجر أو قفة مثلا (
ويقول ) أسلمك في ( كنحوه ) وزنا أو كيلا فإذا حصل المسلم فيه تحرى مماثله لا أنه
يوزن به أو يكال وإلا فسد للجهل ( تأويلان ) أظهرهما الأول ( وفسد ) السلم إن ضبط (
بمجهول ) كملء هذا الوعاء أو وزن هذا الحجر ( وإن نسبه ) لمعلوم كملء هذا الوعاء
وهو إردب أو وزن هذا الحجر وهو رطل ( الغي ) المجهول واعتبر المعلوم ( وجاز )
أن يضبط ( بذراع رجل معين )
الشرح الكبير — صفحة 207
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٠٧