تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
فهما بالنسبة للكبيرين كأجنبيين فلا بد من كونهما عدلين أو فشو قبله كما يأتي ، وشمل قوله الأبوين أباه وأباها أو أبا أحدهما وأم الآخر ولا يشمل أمهما لدخول هذه في قوله امرأتين . وشبه في القبول قبل النكاح لا بعده قوله : ( كقول أبي أحدهما ) فإنه يقبل قبل النكاح لا بعده بأن يقول : رضع ابني مع فلانة أو بنتي مع فلان ، ولا شك أن هذه المسألة تغني عما قبلها لفهمها من هذه بالأولى . ( و ) إذا قبلا أو أحدهما قبل عقد النكاح وأراد النكاح بعد ذلك ( لا يقبل منه ) بعد ذلك ( أنه أراد الاعتذار ) بأن يقول : إنما فعلته لعدم إرادة النكاح ، وإن حصل عقد فسخ ( بخلاف ) قول ( أم أحدهما ) أرضعته أو أرضعتها مع ابني مثلا واستمرت على إقرارها أو رجعت عنه اعتذارا ( فالتنزه ) مستحب لا واجب وليست كالأب ولو كانت وصية لكن المعتمد أنه إن فشا منها ذلك قبل إرادة النكاح وجب التنزه وقبل قولها وأولى أم كل منهما ، فلو قال المصنف : وقبل إقرار أحد الأبوين قبل العقد ولا يقبل منه بعده الاعتذار لأفاد الراجح بلا كلفة . ( ويثبت ) الرضاع ( برجل وامرأة ) أي مع امرأة ( وبامرأتين ) إن فشا ذلك منهما في الصورتين ( قبل العقد ) لا إن لم يفش ذلك منهما فلا يثبت ، وشمل كلامه الأب والام في البالغين والام مع امرأة أخرى في البالغين كما مر ( وهل تشترط العدالة ) أي عدالة الرجل والمرأة وعدالة المرأتين ( مع الفشو ) أو لا تشترط إلا مع عدمه وأما معه فلا لقيام الفشو مقامها ( تردد ) والراجح لا تشترط ( و ) يثبت ( برجلين ) عدلين اتفاقا فثباتا أو لا ، وغير العدلين لا يقبلان إلا مع فشو قبله فالتردد