( والتطيب وعمله ) أي التطيب لأنه في معنى التطيب (
والتجر فيه ) وإن لم يكن لها صنعة غيره إذا كانت تباشر مسه بنفسها وإلا فلا منع .
( و ) تركت وجوبا ( التزين ) أي في بدنها بدليل قوله : ( فلا تمتشط بحناء أو كتم
) بفتحين صبغ يذهب حمرة الشعر ولا يسوده وما تقدم في التزين باللباس ( بخلاف
نحو الزيت ) من كل دهن لا طيب فيه ( والسدر و ) بخلاف ( استحدادها ) أي حلق
عانتها فيجوز . ( ولا تدخل الحمام ولا تطلي جسدها ) بنورة ( ولا تكتحل ) ولو بغير
مطيب ( إلا لضرورة ) فيجوز ( وإن بمطيب وتمسحه نهارا ) وجوبا حيث كان مطيبا .
( درس ) فصل لذكر المفقود وأقسامه الأربعة ( ولزوجة المفقود ) ببلاد الاسلام بدليل
ما يذكره في غيره حرة أو أمة صغيرة أو كبيرة ( الرفع للقاضي والولي ) أي حاكم
السياسة ( ووالي الماء ) وهو الساعي أي جابي الزكاة إن وجد واحد منهم في بلدها
غير جائر بأخذ مال منها ليكشفوا عن حال زوجها ( وإلا ) يوجد واحد منهم ( فلجماعة
المسلمين ) من صالحي بلدها ولها أن لا ترفع وترضى بالمقام معه في عصمته حتى يتضح
أمره أو تموت ، وظاهره أنها مخيرة في الرفع لاحد الثلاثة والنقل أنها إن أرادت
الرفع ووجدت الثلاثة وجب للقاضي ، فإن رفعت لغيره حرم عليها وصح ، وإن رفعت
لجماعة المسلمين مع وجود القاضي بطل ، فإن لم يوجد قاض فتخير فيهما فإن رفعت
لجماعة المسلمين مع وجودهما فالظاهر الصحة ( فيؤجل الحر أربع سنين إن دامت
نفقتها ) من ماله وإلا طلق عليه لعدم النفقة . ( و ) يؤجل ( العبد نصفها ) سنتان
( من ) حين ( العجز عن خبره ) بالبحث عنه في الأماكن التي يظن ذهابه إليها من
البلدان بأن يرسل الحاكم رسولا بكتاب لحاكم تلك الأماكن مشتمل على صفة الرجل
وحرفته ونسبه ليفتش عنه فيها ( ثم ) بعد الاجل الكائن بعد كشف الحاكم عن أمره
ولم يعلم خبره ( اعتدت ) عدة ( كالوفاة ) أي كعدة الوفاة الحرة بأربعة أشهر
وعشر ،
الشرح الكبير — صفحة 479
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٧٩