غيره أو تزوجت وأتت به لدون ستة أشهر من وطئ الثاني
ويفسخ نكاح الثاني ويحكم له بحكم الناكح في العدة ( إلا أن ينفيه ) الزوج ( بلعان
) فلا يلحق به ( وتربصت ) المعتدة ( إن ارتابت به ) أي بالحمل أقصى أمد الحمل .
( وهل ) تتربص ( خمسا ) من السنين ( أو أربعا ؟ خلاف ) فإن مضت المدة وزادت
الريبة مكثت حتى ترتفع ( وفيها لو تزوجت ) المعتدة ( قبل ) مضي ( الخمس
بأربعة أشهر فولدت لخمسة ) من الأشهر من وطئ الثاني ( لم يلحق ) الولد ( بواحد
منهما ) أما عدم لحوقه بالأول فلزيادته على الخمس سنين بشهر ، وأما الثاني
فلولادتها لأقل من ستة ( وحدت ) للجزم بأنه من زنا ( واستشكلت ) أي استشكل بعض
الشيوخ عدم لحوقه بالأول وحدها حيث زادت على الخمس بشهر إذ التقدير بالخمس
ليس بفرض من الله ورسوله حتى أن الزيادة عليها بشهر تقتضي عدم اللحوق ، وهذا
الاستشكال مفرع على أن أقصى أمد الحمل خمس ، وأما على أنه أربع فلا إشكال . (
وعدة الحامل ) حرة أو أمة ( في وفاة أو طلاق وضع حملها كله ) بعد الطلاق أو الوفاة
ولو بلحظة لا بعضه واحدا كان أو متعددا ، وللزوج رجعتها قبل خروج باقيه أو الآخر
، وهذا إذا كان الولد يلحق بصاحب العدة ، فلو كان من زنا فلا بد من أربعة أشهر
وعشر في الوفاة والأقراء في الطلاق إن وضعت قبل مضيها وإلا انتظرت الوضع فالمدار
على أقصى الأجلين ، وتحتسب بالأشهر من يوم الوفاة وبالأقراء من يوم الوضع ، وتعد
النفاس قرأ أولا فلا تحتسب بما حاضته قبل النفاس زمن الحمل ( وإن ) كان الحمل (
دما اجتمع ) وعلامة كونه حملا أنه إذا صب عليه الماء الحار لم يذب
الشرح الكبير — صفحة 474
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٧٤