مثل الاكراه على الطلاق بما ذكر الاكراه على العتق إلخ نحو : إن لم تعتق عبدك
أو لم تزوجني بنتك أو تقر بأن في ذمتك كذا قتلتك أو ضربتك إلخ ( واليمين )
بالله أو غيره نحو : إن لم تحلف بالله أو بالمشي إلى مكة أو بصوم العام أو بعتق
عبدك على أن لا تكلم زيدا أو لا تدخل داري لقتلتك إلخ ( ونحوه ) كالبيع والشراء
وسائر العقود لا تلزم بالاكراه بما ذكر . ( وأما الكفر ) أي الاكراه على الاتيان بما
يقتضي الاتصاف به من قول أو فعل ( وسبه عليه الصلاة والسلام ) من عطف الخاص على
العام لأشديته ( وقذف المسلم ) وكذا سب الصحابة ولو بغير قذف ( فإنما يجوز )
الاقدام عليه ( للقتل ) أي لخوفه على نفسه من معاينته لا بغير ولو بقطع عضو ولو
فعل ارتد وحد للمسلم ( كالمرأة لا تجد ) من القوت ( ما يسد ) أي يحفظ ( رمقها )
بقية حياتها ولو بميتة أو خنزير ( إلا لمن يزني بها ) فيجوز لها الزنا لذلك ،
والظاهر أن مثله سد رمق صبيانها قياسا على قوله : أو قتل ولده ( وصبره ) أي من
ذكر على القتل كصبر المرأة على الموت ( أجمل ) عند الله من الاقدام على الكفر
والسب والقذف وإقدامها على الزنا ( لا قتل المسلم ) ولو رقيقا فلا يجوز بخوف
القتل ( وقطعه ) أي قطع المسلم ولو أنملة فلا يجوز بخوف القتل بل يرضى بقتل نفسه
ولا يقطع أنملة غيره ( و ) لا ( أن يزني ) أي بمكرهة أو ذات زوج أو سيد فلا يجوز
بخوف القتل ، وأما بطائعة لا زوج لها ولا سيد فيجوز مع الاكراه بالقتل لا غيره .
الشرح الكبير — صفحة 369
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٦٩