وتتوجه عليه اليمين دون المحجور . ( ولو ) ادعت امرأة على رجل أنه
تزوجها مرتين بصداقين أي كل مرة بكذا وأكذبها الرجل و ( قامت بينة ) أي جنس
بينة الصادق بالتعدد إذ الصداقان المختلفان لا تشهد بهما إلا بينتان ( على صداقين
في عقدين ) وقعا بزمنين ( لزما ) أي نصفهما أي نصف كل منهما ( وقدر طلاق ) أي
وقوع طلاق ( بينهما ) أي بين العقدين للجمع بين البيتين ، ولا فرق بين أن ينكر
الرجل النكاح رأسا أو ينكر الثاني ، وهذا ظاهر إن أقرت بالطلاق ، وأما إن أنكرته
فهو تكذيب منها للبينة الثانية . ( وكلفت ) المرأة ( بيان أنه ) أي الطلاق (
بعد البناء ) ليتكمل الصداق الأول ، وأما الثاني فينظر فيه لحالته الحاصلة فإن
كان قد دخل لزمه جميعه وإلا فنصفه إن طلق ، فإن طلق وادعت البناء وأنكره كلفت
أنه بنى بها بناء على ما مشى عليه وهو المعتمد . ( وإن قال ) من يملك أبويها (
أصدقتك أباك قالت ) بل ( أمي حلفا ) معا وتبدأ باليمين على ما مر وفسخ النكاح
إن تنازعا قبل البناء ( وعتق الأب ) لاقراره بحريته وولاؤه لها ونكولهما كحلفهما ،
وإن نكلت وحلف عتق الأب أيضا ولكن يثبت النكاح ( وإن ) نكل و ( حلفت دونه
عتقا ) معا الأب لاقراره بحريته والام لحلفها ونكولها وثبت النكاح ( وولاؤهما لها
) وأشعر قوله حلفا أن التنازع قبل البناء إذ بعده إنما يحلف أحدهما كما مر . (
و ) إن تنازعا ( في قبض ما حل ) من الصداق ( فقبل البناء ) القول ( قولها وبعده
) القول ( قوله ) أنها قبضته ( بيمين فيهما ) بأربعة قيود في الثانية أشار للأول
بقوله : ( عبد الوهاب إلا أن يكون ) الصداق مكتوبا ( بكتاب ) فإن كان بكتاب
فالقول لها بلا يمين . وللثاني بقوله : ( وإسماعيل ) قيد قوله بعد البناء ( بأن لا
يتأخر عن البناء عرفا ) بأن جرى عرفهم بتقديمه أو لا عرف لهم ، فإن جرى العرف
بتأخيره بعد البناء فقولها لكن بيمين . والقيد الثالث أن لا يكون بيدها رهن عليه
الشرح الكبير — صفحة 335
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٣٥