تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
أو المدينة أو من قدم بتجارة ونحوها من الكفارة الحربيين إذا نزلوا بأمان ( على ) مقتضى ( حكم من نزلوا على حكمه إن كان ) من نزلوا على حكمه ( عدلا ) فيما حكموه فيه من تأمين أو نحوه وإن لم يكن عدل شهادة فيشمل العبد والصغير كذا قيل ، والتحقيق أن المراد به عدل الشهادة فغيره من صغير وعبد وامرأة داخل تحت قول المصنف : وإلا إلخ ( وعرف المصلحة ) للمسلمين أي إذا أنزلهم الامام على حكم غيره فحكم بالقتل أو الأسر أو يضرب جزية أو غير ذلك أجبروا على حكمه ولا يردون لمأمنهم إن أبوا ( وإلا ) بأن انتفى الشرطان أو أحدهما ( نظر الامام ) فيما حكم به إن كان صوابا أمضاه وإلا رده وتولى الحكم بنفسه ولا يردهم لمأمنهم . ثم شبه في نظر الامام قوله : ( كتأمين غيره ) أي غير الامام ( إقليما ) أي عددا غير محصور وإن لم يكن أحد الأقاليم السبعة ( وإلا ) بأن أمن غير الامام دون إقليم بأن أمن عددا محصورا أو واحدا ( فهل يجوز ) ابتداء وليس للامام فيه خيار ( وعليه الأكثر ) من أهل العلم ( أو ) لا يجوز ابتداء لكن ( يمضى ) إن أمضاه الامام وإن شاء رده ثم الجواز ابتداء أو مضيه إنما هو في الأمان الواقع ( من مؤمن مميز ) والأولى حذف مؤمن ( ولو صغيرا أو امرأة أو رقا أو خارجا على الامام لا ) إن كان المؤمن ( ذميا أو خائفا منهم ) حال عقد الأمان فلا يمضي لان كفره يحمله على سوء النظر للمسلمين وخوفه يحمله على مصلحة نفسه خاصة دون المسلمين . وقوله : ( تأويلان ) راجع لما قبل لا ولو قدمه لكان أحسن . ثم أن قوله : ولو صغيرا يقتضي أن ما قبل المبالغة وهو الحر البالغ فيه الخلاف وليس كذلك إذ لا خلاف فيه ولو خارجا على الامام ، وإنما الخلاف في الصغير المميز والعبد والمرأة ، فلو قال : من صغير مميز إلخ كان أحسن ( وسقط القتل ) لتأمين الامام أو غيره إذا أمضاه ( ولو ) وقع الأمان ( بعد الفتح ) وكذا يسقط غيره من جزية أو استرقاق أو فداء
الشرح الكبير — صفحة 185 | أبي البركات سيدي احمد الدردير