(
زكى العشرتين ) الفائدة والتي اقتضاها بعدها دون الخمسة الأولى لعدم كمال النصاب
بالاقتضاءين ، والفائدة التي بعد الخمسة لا تضم لها ( و ) إنما يزكي الخمسة (
الأولى إن اقتضى خمسة ) أخرى مع تزكية هذه الخمسة المقتضاة أيضا لحصول النصاب من
مجموع الاقتضاءات والموضوع إنفاق الخمسة التي اقتضاها قبل حول الفائدة كما أشرنا
له ، إذ لو بقيت لحولها ضمت إليها . ولما تكلم على زكاة الدين أعقبه بالكلام
على زكاة العروض لمشاركتها له في حكمه لأن أحد قسميها وهو المحتكر يقاس بزكاة
الدين فقال : ( وإنما يزكى عرض ) أي عوض عرض فيشمل قيمته في المدير حيث قوم
وثمنه في المحتكر حيث باع وهذا هو المحصور ، والمحصور فيه قوله : فكالدين إلخ ،
أما شروط زكاتها فأشار لأولها بقوله : ( لا زكاة في عينه ) كثياب وما دون نصاب
من حرث وماشية وكنصاب حرث زكى لعدم زكاة عينه بعد ، أما ما في عينه زكاة
كنصاب ماشية وحلي وحرث فلا يقوم ولو كان ربه مديرا ، ولثانيها بقوله : ( ملك
بمعاوضة ) مالية لا هبة أو إرث أو خلع أو صداق فيستقبل بثمن كل حولا من قبضه كما
مر ، ولثالثها بقوله : ( بنية تجر ) أي ملك مع نية تجر مجردة ( أو مع نية غلة )
بأن ينوي عند شرائه أن يكريه وإن وجد ربحا باعه ( أو ) مع نية ( قنية ) بأن ينوي
الانتفاع به من ركوب أو حمل عليه أو وطئ ، وإن وجد ربحا باع ، وأو لمنع الخلو لأن
انضمامهما لنية التجر لانضمام أحدهما لها ( على المختار والمرجح ) فيهما ( لا ) إن
ملك ( بلا نية ) أصلا ( أو ) مع ( نية قنية ) فقط ( أو ) نية ( غلة ) فقط
الشرح الكبير — صفحة 472
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٧٢