سواء علم قدر ما
اقتضى في كل واحد من الاقتضاءات أم لا ، ولا يضم المنسي وقته للآخر المعلوم ( عكس
الفوائد ) المنسي أوقاتها ما عدا الأخيرة فإنه يضم المنسي للأخيرة المعلوم وقتها ،
يعني يضم المنسي وقته لما بعده المعلوم وقته كان أخيرا حقيقة أم لا ، فالعكس قد
يكون في الحكم لا في التصوير وقد يكون فيهما ، لأن ما قبل المنسي وقته وما بعده قد
يكون كل منهما معلوما في الاقتضاءات والفوائد فالعكس في الحكم وهو الضم فقط ،
وقد يكون المعلوم في الاقتضاءات أولها فقط وفي الفوائد آخرها فقط فالعكس فيهما
معا ، وإنما ضم للآخر في الفوائد لأن أولها لم تجر فيه زكاة ، فلو ضم له كان فيه
الزكاة قبل الحول ، بخلاف الدين فإن الأصل فيه الزكاة لأنه مملوك وإنما منع منها
وهو على المدين خوف عدم القبض . ( و ) ضم ( الاقتضاء ) الناقص عن النصاب (
لمثله ) في الاقتضاء وإن لم يماثله في القدر ( مطلقا ) بقيت الاقتضاءات السابقة
أو لا تخلل بينهما فائدة أو لا ( و ) ضمت ( الفائدة للمتأخر منه ) أي من الاقتضاء
لا للمتقدم منه المنفق قبل حصولها أو حولها ، ثم أوضح ذلك بقوله : ( فإن اقتضى )
من دينه ( خمسة بعد حول ) من زكاته أو ملكه أي وأنفقها ( ثم استفاد عشرة ) وحال
حولها عنده ( وأنفقها بعد حولها ) وأولى إن أبقاها ( ثم اقتضى عشرة ) من دينه
الشرح الكبير — صفحة 471
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٧١