( وأخذ الخوارج ) على الإمام ( بالماضي ) من
الأعوام ( إن لم يزعموا الأداء ) فيصدقون ( إلا أن يخرجوا ) أي إلا أن يكون خروجهم (
لمنعها ) أي الزكاة فلا يصدقون في ادعائهم أنهم أخرجوها . ثم شرع يتكلم على زكاة
الحرث فقال : ( وفي خمسة أوسق ) جمع وسق بفتح الواو معناه لغة الجمع وشرعا ستون
صاعا ( فأكثر ) فلا وقص في الحب ( وإن بأرض خراجية ) فالنصاب كيلا ثلاثمائة صاع
كل صاع أربعة أمداد ووزنا ( ألف وستمائة رطل ) بغدادي والرطل ( مائة وثمانية
وعشرون درهما مكيا كل ) أي كل درهم منها ( خمسون وخمسا حبة من مطلق ) أي متوسط (
الشعير من حب ) بيان للخمسة الأوسق ودخل فيه ثمانية عشر صنفا القطاني السبعة
والقمح والسلت والشعير والذرة والدخن والأرز والعلس وذوات الزيوت الأربع
الزيتون والسمسم والقرطم وحب الفجل ( وتمر ) بمثناة فوقية وألحق به الزبيب
فهذه عشرون هي التي تجب فيها الزكاة ( فقط ) فلا تجب في جوز ولوز وكتان وغير
ذلك ( منقى ) أي حال كون القدر المذكور منقى من تبنه وصوانه الذي لا يخزن به
كقشر الفول الاعلى ( مقدر الجفاف ) بالتخريص إذا أخذ فريكا قبل يبسه من فول
وحمص وشعير وقمح وغيرها ، وكذا البلح والعنب يؤكل قبل اليبس بعد الطيب فيقال
ما ينقص هذا إذا جف
الشرح الكبير — صفحة 447
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٤٧