أو ارتياع فيجوز ،
ولا مفهوم لقوله بكنيف بل غيره كذلك إلا أن حرمة القرآن في غيره مقيدة بحال خروج
الحدث ، وكذا بعده حال الاستنجاء على التحقيق ، وكذا بعد ذلك بالمكان الذي قضى
فيه وليس بمعد ، ويكره الاستنجاء بيد فيها خاتم فيه اسم الله أو اسم نبي وقيل
يمنع ( ويقدم ) ندبا ( يسراه دخولا ) للكنيف ( و ) يقدم ( يمناه خروجا ) منه
وذلك ( عكس مسجد ) فيهما لقاعدة الشرع أن ما كان من باب التشريف والتكريم
يندب فيه التيامن ، وما كان بضده يندب فيه التياسر ، وإذا أخرج يسراه من
المسجد وضعها على ظاهر نعله ، ويخرج يمناه ويقدمها في اللبس ، وعند الدخول يخلع
يسراه ويضعها على ظاهر نعله ثم يخلع اليمنى ويقدمها دخولا . ( والمنزل ) يقدم (
يمناه بهما ) أي فيهما أي في الدخول والخروج ( وجاز بمنزل ) بمدن أو قرى ( وطئ
وبول ) وغائط حال كونه ( مستقبل قبلة ومستدبرا ) إن ألجئ أي اضطر إلى ذلك
كالمراحيض التي يعسر التحول فيها بل ( وإن لم يلجأ ) بأن يتأتى له التحول من
غير عسر ولا مشقة كرحبة الدار ومراحيض السطوح وفضاء المدن لأن المراد بالمنزل ما
قابل الفضاء ( وأول ) الجواز عند عدم الالجاء ( بالساتر ) أي بأن يكون لمراحيض
السطوح ساتر وإلا لم يجز وهو ضعيف . ( و ) أول ( بالاطلاق ) أي سواء كان لها ساتر
أم لا وهو المعتمد ، فالتأويلان في المبالغ عليه فقط وفي مراحيض السطوح خاصة خلافا
لظاهر المصنف ( لا في الفضاء ) فيحرم استقبال واستدبار بوطئ وفضلة بغير ساتر (
وبستر قولان ) بالجواز وهو الراجح والمنع ( تحتملهما ) المدونة ( والمختار )
منهما عند اللخمي ( الترك )
الشرح الكبير — صفحة 108
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٠٨