قال الشوكاني في النيل : الحديث يدل على جواز السجود على الثياب لاتقاء
حر الأرض ، وفيه إشارة إلى أن مباشرة الأرض عند السجود هي الأصل ، لتعليق
بسط ثوب بعدم الاستطاعة ، وقد استدل بالحديث على جواز السجود على الثوب
المتصل بالمصلي ، قال النووي : وبه قال أبو حنيفة والجمهور أه .
2 - أنس بن مالك : كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم
بالظهائر سجدنا على ثيابنا اتقاء الحر .
أخرجه ابن ماجة في صحيحه : 2 / 216 وقال الإمام السندي في شرحه :
الظهائر جمع ظهيرة وهي شدة الحر نصف النهار " سجدنا على ثيابنا " الظاهر أنها
الثياب التي هم لابسوها ضرورة أن الثياب في ذلك الوقت قليلة ، فمن أين لهم ثياب
فاضلة ؟ فهذا يدل على جواز أن يسجد المصلي على ثوب هو لابسه كما عليه
الجمهور أه . وعلى هذه الصورة يحمل ما جاء عن ابن عباس : رأيت
السجود على التربة الحسينية — صفحة 44
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٤٤