تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السجود على الأرض — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وقالت الإمامية الاثنا عشرية - تبعا لأئمتهم أئمة أهل البيت عليهم السلام - : إنه لا يجوز السجود إلا على الأرض من تراب ورمل وحصى وحجر ، أو ما أنبتته الأرض غير مأكول ولا ملبوس ، ويحتجون على ذلك بالأحاديث المنقولة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام عن رسول الله ( ص ) ، وبما رواه أئمة الحديث عن الصحابة رضي الله عنهم عن النبي ( ص ) ، وبما جرى عليه عمله وعملهم .

التطورات الحاصلة في السجدة

: إننا إذا دققنا النظر في هذه المسألة ، نرى أنها قد مرت بعدة أدوار وتطورت تطورا ملحوظا على مدى العصور ابتداء من عصر الرسول ( ص ) ، وأنها مما لعبت فيها عوامل التغير والتبدل بها كما تلعب بكل موجود ممكن ، ولم تكن تلك العوامل مقصورة على الخطأ في الاجتهاد أو سوء الفهم للحديث والسنة ، بل لعل البواعث السياسية والتعصبات القومية والأهواء غير المرضية قد أثرت فيها أيضا أثرها . ولا نبالغ إذا قلنا إننا في حين نرى السجدة ذات أحوال وشرائط خاصة في بدء تشريعها ، نعود فنرى فيها التغير التدريجي شيئا فشيئا حتى تنقلب إلى حالة مباينة لما كانت عليه أولا . ويتضح ذلك بالتدبر التام في المأثور من أدلتها وتاريخها وعمل النبي ( ص ) والصحابة والتابعين وفتوى الفقهاء والمجتهدين .

الأدوار الأربعة للسجود

: وقد قسمنا التطورات الحاصلة بأدوار أربعة ورسمناها بالترتيب الآتي . الدور الأول : السجود على الأرض من تراب ورمل وحصى