ما يسجد عليه في الصلاة
؟
لا خلاف بين المسلمين في وجوب السجدة في الصلاة في
كل ركعة مرتين ، وإنما الخلاف في فروعها وأحكامها من كيفيتها
وأركانها وشرائطها وموانعها وأذكارها .
وقد تفاقم الأمر واشتد النزاع بين المسلمين فيما يصح
السجود عليه ، أي فيما يضع المصلي عليه جبهته :
فقال أئمة المذاهب الأربعة - كما هو المشهور المنقول عنهم
في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة - بجواز السجود على كل
شئ من تراب وحجر ورمل وحصى وصوف وقطن وغير ذلك ، بل
على ظهر انسان آخر عند الزحام .
قال في بداية المجتهد : ومن هذا الباب - أي ابراز اليد في
السجود - اختلافهم في السجود على طاقات العمامة ، وللناس فيه
ثلاثة مذاهب : قول بالمنع ، وقول بالجواز ، وقول بالفرق بين أن
يسجد على طاقات يسيرة من العمامة أو كثيرة ، وقول بالفرق بين أن
يمس من جبهته الأرض شئ أو لا يمس منها شئ ، وهذا
الاختلاف كله موجود في المذاهب وعند فقهاء الأمصار .