الحبلى ، أخرج منها نسمة تسعى ، من بين صفاق ( 1 ) وحشا .
وأحل لهم الخمر والزنا ، ووضع عنهم الصلاة ، وهو مع هذا يشهد لرسول الله صلى الله
عليه وسلم بأنه نبي .
فأصفقت ( 2 ) معه بنو حنيفة على ذلك .
قال ابن إسحاق فالله أعلم أي ذلك كان .
* * *
وذكر السهيلي وغيره أن الرحال بن عنفوة - واسمه نهار بن عنفوة - وكان قد أسلم
وتعلم شيئا من القرآن وصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم مدة ، وقد مر عليه رسول
الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس مع أبي هريرة وفرات بن حيان فقال لهم : " أحدكم
ضرسه في النار مثل أحد " .
فلم يزالا خائفين حتى ارتد الرحال مع مسيلمة وشهد له زورا أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم أشركه في الامر معه ، وألقى إليه شيئا مما كان يحفظه من القرآن فادعاه مسيلمة
لنفسه ، فحصل بذلك فتنة عظيمة لبني حنيفة ، وقد قتله زيد بن الخطاب يوم اليمامة .
قال السهيلي : وكان مؤذن مسيلمة يقال له حجير ، وكان مدبر الحرب بين يديه
محكم بن الطفيل .
وأضيف إليهم سجاح ، وكانت تكنى أم صادر ، وتزوجها مسيلمة ، وله معها
أخبار فاحشة ، واسم مؤذنها زهير بن عمرو ، وقيل جنبة بن طارق ، ويقال إن شبث
ابن ربعي أذن لها أيضا ثم أسلم ، وقد أسلمت هي أيضا أيام عمر بن الخطاب
فحسن إسلامها .
وقال يونس بن بكير عن ابن إسحاق : وقد كان مسيلمة بن حبيب كتب إلى
هامش
( 1 ) الصفاق : جلد البطن .
( 2 ) أصفقت : اجتمعت .