فلما رجعوا إليه أخبروه بما قال عنه ، فقال : إنما قال ذلك لأنه عرف أن الامر لي
من بعده .
وبهذه الكلمة تشبث قبحه الله حتى ادعى النبوة .
قال الواقدي : وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث معهم بإداوة فيها
فضل طهوره ، وأمرهم أن يهدموا بيعتهم وينضحوا هذا الماء مكانه ويتخذه
مسجدا ففعلوا .
وسيأتي ذكر مقتل الأسود العنسي في آخر حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وقتل مسيلمة الكذاب في أيام الصديق .
وفد أهل نجران
قال البخاري : حدثنا عباس بن الحسين ، حدثنا يحيى بن آدم ، عن إسرائيل ، عن أبي
إسحاق ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة ، قال : جاء العاقب والسيد صاحبا نجران
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدان أن يلاعناه .
قال : فقال أحدهما لصاحبه : لا تفعل ، فوالله لئن كان نبيا فلاعناه لا نفلح نحن
ولا عقبنا من بعدنا .
قالا : إنا نعطيك ما سألتنا وابعث معنا رجلا أمينا ولا تبعث معنا إلا رجلا أمينا ،
فقال : " لأبعثن معكم رجلا أمينا حق أمين " .
فاستشرف لها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : قم يا أبا عبيدة ابن الجراح
فلما قام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هذا أمين هذه الأمة " .
وقد رواه البخاري أيضا ومسلم من حديث شعبة ، عن أبي إسحاق به .
* * *