رواه أبو داود . وقد ثبت في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" فر من المجذوم فرارك من الأسد " . والله أعلم .
وأما أمراؤه عليه السلام فقد ذكرناهم عند بعث السرايا منصوصا على أسمائهم .
ولله الحمد والمنة .
* * *
وأما جملة الصحابة فقد اختلف الناس في عدتهم ، فنقل عن أبي زرعة أنه قال :
يبلغون مائة ألف وعشرين ألفا .
وعن الشافعي رحمه الله أنه قال : توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون ممن
سمع منه ورآه زهاء ستين ألفا .
وقال الحاكم أبو عبد الله : يروى الحديث عن قريب من خمسة آلاف صحابي .
قلت : والذين روى عنهم الإمام أحمد مع كثرة روايته واطلاعه واتساع رحلته
وإمامته من الصحابة تسعمائة وسبعة وثمانون نفسا .
[ ووضع في الكتب الستة من الزيادات على ذلك قريب من ثلاثمائة صحابي أيضا ( 1 ) ] .
وقد اعتنى جماعة من الحفاظ رحمهم الله بضبط أسمائهم وذكر أيامهم ووفياتهم ،
من أجلهم الشيخ أبو عمر بن عبد البر النمري في كتابه الاستيعاب ، وأبو عبد الله محمد
ابن إسحاق بن مندة ، وأبو موسى المديني .
ثم نظم جميع ذلك الحافظ عز الدين أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم الجزري
المعروف بابن الصحابة ، صنف كتابه الغابة في ذلك فأجاد وأفاد ، وجمع وحصل ، ونال
ما رام وأمل ، فرحمه الله وأثابه وجمعه والصحابة آمين يا رب العالمين .
هامش
( 1 ) سقط من ا .