إلا الكفار ، وحل له جميع المسلمات ، فلا ينافي تزويجه من نساء الأنصار إن ثبت ذلك
ولكن لم يدخل بواحدة منهن أصلا .
وأما حكاية الماوردي عن الشعبي ، أن زينب بنت خزيمة أم المساكين أنصارية ،
فليس بجيد . فإنها هلالية بلا خلاف كما تقدم بيانه والله أعلم ] ( 1 ) .
وروى محمد بن سعد ، عن هشام بن الكلبي ، عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن ابن
عباس ، قال : أقبلت ليلى بنت الخطيم إلى رسول الله وهو مول ظهره إلى الشمس ،
فضربت منكبه فقال : " من هذا ؟ أكله الأسود ! " فقالت : أنا بنت مطعم الطير ،
ومباري الريح ، أنا ليلى بنت الخطيم ، جئتك لأعرض عليك نفسي تزوجني ؟ قال :
" قد فعلت " فرجعت إلى قومها فقالت : قد تزوجت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا :
بئس ما صنعت ، أنت امرأة غيري ورسول الله صاحب نساء تغارين عليه ، فيدعو الله
عليك ، فاستقيليه .
فرجعت فقالت : أقلني يا رسول الله . فأقالها ، فتزوجها مسعود بن أوس بن سواد
بن ظفر فولدت له ، فبينما هي يوما تغتسل في بعض حيطان المدينة إذ وثب عليها ذئب
أسود فأكل بعضها ، فماتت .
وبه عن ابن عباس أن ضباعة بنت عامر بن قرط كانت تحت عبد الله بن جدعان
فطلقها ، فتزوجها بعده هشام بن المغيرة فولدت له سلمة ، وكانت امرأة ضخمة جميلة لها
شعر غزير يجلل جسهما ، فخطبها رسول الله من ابنها سلمة ، فقال : حتى أستأمرها ؟
فاستأذنها فقالت : يا بني أفي رسول الله صلى الله عليه وسلم تستأذن ؟ فرجع ابنها فسكت
ولم يرد جوابا ، وكأنه رأى أنها قد طعنت في السن ، وسكت النبي صلى الله عليه
وسلم عنها .
وبه عن ابن عباس قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت بشامة بن
هامش
( 1 ) سقط من ا .