وسألوه مع ذلك ألا يصلوا وألا يكسروا أصنامهم بأيديهم فقال : " أما كسر
أصنامكم بأيديكم فسنعفيكم من ذلك . وأما الصلاة فلا خير في دين لا صلاة فيه . " فقالوا :
سنؤتيكها وإن كانت دناءة .
وقد قال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، حدثنا محمد بن مسلمة ، عن حميد ، عن الحسن ،
عن عثمان بن أبي العاص ، أن وفد ثقيف قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزلها
المسجد ليكون أرق لقلوبهم ، فاشترطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا
يحشروا ( 1 ) ولا يعشروا ولا يجبوا ولا يستعمل عليهم غيرهم ، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : " لكم ألا تحشروا ولا تعشروا ولا يستعمل عليكم غيركم ، ولا خير في
في دين لا ركوع فيه " .
وقال عثمان بن أبي العاص : يا رسول الله علمني القرآن واجعلني إمام قومي .
وقد رواه أبو داود من حديث أبي داود الطيالسي ، عن حماد بن سلمة ، عن حميد به .
وقال أبو داود : حدثنا الحسن بن الصباح ، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم ، حدثني
إبراهيم بن عقيل بن معقل بن منبه ، عن وهب ، سألت جابرا عن شأن ثقيف إذ بايعت
قال : اشترطت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا صدقة عليها ولا جهاد ، وأنه
سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بعد ذلك : " سيتصدقون ويجاهدون
إذا أسلموا " .
* * *
قال ابن إسحاق : فلما أسلموا وكتب لهم كتابهم أمر عليهم عثمان بن أبي العاص
- وكان من أحدثهم سنا - لان الصديق قال : يا رسول الله إني رأيت هذا الغلام من
أحرصهم على التفقه في الاسلام وتعلم القرآن .
هامش
( 1 ) الحشر : الانتداب إلى المغازي .