في بيت زينب بنت جحش شكوى شديدة ، فاجتمع عنده نساؤه كلهن ، فاشتكى
ثلاثة عشر يوم ، وتوفى يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول سنة إحدى عشرة .
وقال الواقدي : وقالوا : بدئ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأربعاء لليلتين
بقيتا من صفر ، وتوفى يوم الاثنين لثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول .
وهذا جزم به محمد بن سعد كاتبه ، وزاد : ودفن يوم الثلاثاء .
قال الواقدي : وحدثني سعيد بن عبد الله بن أبي الأبيض ، عن المقبري ، عن
عبد الله بن رافع ، عن أم سلمة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بدئ في
بيت ميمونة .
وقال يعقوب بن سفيان : حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا أبو معشر ، عن محمد بن
قيس ، قال : اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر يوما ، فكان إذا وجد
خفة صلى وإذا ثقل صلى أبو بكر رضي الله عنه .
وقال محمد بن إسحاق : توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم لاثنتي عشرة ليلة
خلت من شهر ربيع الأول في اليوم الذي قدم فيه المدينة مهاجرا ، واستكمل رسول الله
صلى الله عليه وسلم في هجرته عشر سنين كوامل .
قال الواقدي : وهو المثبت عندنا . وجزم به محمد بن سعد كاتبه .
وقال يعقوب بن سفيان ، عن يحيى بن بكير ، عن الليث ، أنه قال : توفى
رسول الله يوم الاثنين لليلة خلت من ربيع الأول وفيه قدم المدينة على رأس عشر سنين
من مقدمه .
وقال سعد بن إبراهيم الزهري : توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين
لليلتين خلتا من ربيع الأول لتمام عشر سنين من مقدمه المدينة .
السيرة النبوية — صفحة 507
مساهمون: ابن كثير
ص٥٠٧