إلى عمر ، وأرسلت فاطمة إلى علي ، فلم يجتمعوا حتى توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو في صدر عائشة وفى يومها ; يوم الاثنين حين زاغت الشمس لهلال ربيع الأول .
وقد قال أبو يعلى : حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن
أنس ، قال : آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله يوم يوم الاثنين ، كشف الستارة والناس
خلف الستارة والناس خلف أبى بكر فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف ، فأراد
الناس أن ينحرفوا فأشار إليهم أن امكثوا : وألقى السجف ، وتوفى من آخر
ذلك اليوم .
وهذا الحديث في الصحيح ، وهو يدل على أن الوفاة وقعت بعد الزوال .
والله أعلم .
وروى يعقوب بن سفيان ، عن عبد الحميد بن بكار ، عن محمد بن شعيب ، وعن
صفوان ، عن عمر بن عبد الواحد ، جميعا عن الأوزاعي ، أنه قال : توفى رسول الله صلى
الله عليه وسلم يوم الاثنين قبل أن ينتصف النهار .
وقال البيهقي : أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أحمد بن كامل ( 1 ) ، حدثنا الحسين بن علي
البزار ، حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، وهو سليمان
ابن طرخان التيمي في كتاب المغازي ، قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرض
لاثنتين وعشرين ليلة من صفر ، وبدأه وجعه عند وليدة له يقال لها ريحانة كانت من سبى
اليهود ، وكان أول يوم مرض يوم السبت ، وكانت وفاته عليه السلام يوم الاثنين
لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول لتمام عشر سنين من مقدمه عليه السلام المدينة .
وقال الواقدي : حدثنا أبو معشر عن محمد بن قيس ، قال : اشتكى رسول الله
صلى الله عليه وسلم يوم الأربعاء لإحدى عشرة ليلة بقيت من صفر سنة إحدى عشرة
هامش
( 1 ) المطبوعة : ابن حنبل