فأستخلف ، ولكن إن يرد الله بالناس خيرا فسيجمعهم بعدي على خيرهم كما جمعهم
بعد نبيهم على خيرهم .
إسناد جيد ولم يخرجوه .
وقد قدمنا ما ذكره البخاري من حديث الزهري ، عن عبد الله بن كعب بن مالك
عن ابن عباس : أن عباسا وعليا لما خرجا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فقال رجل : كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال على : أصبح بحمد الله
بارئا . فقال العباس : إنك والله عبد العصا بعد ثلاث ! إني لأعرف في وجوه بني هاشم
الموت ، وإني لأرى في وجه رسول الله الموت فاذهب بنا إليه فنسأله فيمن هذا الامر ؟
فإن كان فينا عرفناه وإن كان في غيرنا أمرناه فوصاه بنا . فقال على : إني لا أسأله
ذلك والله إن منعناها لا يعطيناها الناس بعده أبدا .
وقد رواه محمد بن إسحاق عن الزهري به فذكره . وقال فيه : فدخلا عليه يوم
قبض صلى الله عليه وسلم . فذكره . وقال في آخره : فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم
حين اشتد الضحى من ذلك اليوم
قلت : فهذا يكون في يوم الاثنين يوم الوفاة ، فدل على أنه عليه السلام توفى عن
غير وصية في الامارة ( 1 ) .
وفى الصحيحين عن ابن عباس : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله
عليه وسلم وبين أن يكتب ذلك الكتاب .
وقد قدمنا أنه عليه السلام كان طلب أن يكتب لهم كتابا لن يضلوا بعده ،
هامش
( 1 ) ت : الإمامة .