تقدمت إلى العمرة وانتظرها حتى جاءت ، ثم نهض عليه السلام إلى طواف الوداع فلقيها
منصرفه إلى المحصب من مكة .
وقال البخاري : باب من نزل بذى طوى إذا رجع من مكة .
وقال محمد بن عيسى : حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ،
أنه كان إذا أقبل بات بذى طوى حتى إذا أصبح دخل ، وإذا نفر مر بذى طوى
وبات بها حتى يصبح ، وكان يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
يفعل ذلك .
هكذا ذكر هذا معلقا بصيغة الجزم ، وقد أسنده هو ومسلم من حديث حماد بن
زيد به ، لكن ليس فيه ذكر المبيت بذى طوى في الرجعة . فالله أعلم .
* * *
فائدة عزيزة : فيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استصحب معه من ماء
زمزم شيئا .
قال الحافظ أبو عيسى الترمذي : حدثنا أبو كريب ، حدثنا خلاد بن يزيد الجعفي ،
حدثنا زهير بن معاوية ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، أنها كانت تحمل
من ماء زمزم وتخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحمله .
ثم قال : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه .
وقال البخاري : حدثنا محمد بن مقاتل ، أخبرنا عبد الله - هو ابن المبارك - حدثنا
موسى بن عقبة ، عن سالم ونافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان إذا قفل من الغزو أو من الحج أو من العمرة ، يبدأ فيكبر ثلاث مرات ثم يقول :
لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير ، آيبون تائبون
عابدون ساجدون لربنا حامدون ، صدق الله وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده .
والأحاديث في هذا كثيرة ولله الحمد والمنة .
السيرة النبوية — صفحة 413
مساهمون: ابن كثير
ص٤١٣