عبيد الله بن أبي رافع ، عن علي قال : وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة فقال :
هذا الموقف وعرفة كلها موقف . وأفاض حين غابت الشمس وأردف أسامة ، فجعل
يعنق على بعيره ، والناس يضربون يمينا وشمالا ، لا يلتفت إليهم ، ويقول : السكينة
أيها الناس .
ثم أتى جمعا فصل بهم الصلاتين ، المغرب والعشاء ، ثم بات حتى أصبح ثم أتى قزح ( 1 )
فوقف على قزح فقال : هذا الموقف وجمع كلها موقف . ثم سار حتى أتى محسرا فوقف
عليه فقرع دابته فخبت حتى جاز الوادي ثم حبسها ، ثم أردف الفضل وسار حتى أتى الجمرة
فرماها ثم أتى المنحر فقال : هذا المنحر ومنى كلها منحر . قال : واستفتته جارية شابة من
خثعم فقالت : إن أبى شيخ كبير قد أفند ( 2 ) وقد أدركته فريضة الله في الحج ، فهل يجزئ
عنه أن أؤدي عنه ؟ قال : نعم . فأدى عن أبيك .
قال : ولوى عنق الفضل ، فقال له العباس : يا رسول الله لم لويت عنق ابن عمك ؟ قال :
" رأيت شابا وشابة فلم آمن الشيطان عليهما " .
قال : ثم جاءه رجل فقال : يا رسول الله حلقت قبل أن أنحر . قال : انحر ولا
حرج . ثم أتاه آخر فقال : يا رسول الله إني أفضت قبل أن أحلق . قال : أحلق أو قصر
ولا حرج .
ثم أتى البيت فطاف ثم أتى زمزم فقال : يا بني عبد المطلب سقايتكم ، ولولا أن يغلبكم
الناس عليها لنزعت معكم .
وقد رواه أبو داود عن أحمد بن حنبل ، عن يحيى بن آدم ، عن سفيان الثوري .
ورواه الترمذي عن بندار ، عن أبي أحمد الزبيري . وابن ماجة عن علي بن محمد عن يحيى
ابن آدم . وقال الترمذي : حسن صحيح لا نعرفه من حديث على إلا من هذا الوجه .
هامش
( 1 ) قزح : جبل بالمزدلفة .
( 2 ) أفند : أنكر عقله وأخطأ في رأيه لهرمه .