صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي ولك رب تراثي ، أعوذ بك من عذاب القبر ووسوسة
الصدر وشتات الامر ، اللهم إني أعوذ بك من شر ما تهب به الريح " .
ثم قال : غريب من هذا الوجه ، وليس إسناده بالقوى .
وقد رواه الحافظ البيهقي من طريق موسى بن عبيدة ، عن أخيه عبد الله بن عبيدة ،
عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أكثر دعاء من كان قبلي
ودعائي يوم عرفة أن أقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو
على كل شئ قدير ، اللهم اجعل في بصري نورا وفى سمعي نورا وفى قلبي نورا . اللهم
اشرح لي صدري ويسر لي أمري ، اللهم إني أعوذ بك من وسواس الصدر وشتات
الامر وشر فتنة القبر وشر ما يلج في الليل وشر ما يلج في النهار وشر ما تهب به الرياح
وشر بوائق الدهر " .
ثم قال : تفرد به موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف وأخوه عبد الله لم يدرك عليا .
وقال الطبراني في مناسكه : حدثنا يحيى بن عثمان النصري ، حدثنا يحيى بن بكير ،
حدثنا يحيى بن صالح الأيلي ، عن إسماعيل بن أمية ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن
ابن عباس قال : كان فيما دعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع : " اللهم
إنك تسمع كلامي وترى مكاني وتعلم سرى وعلانيتي ، ولا يخفى عليك شئ من أمري ،
أنا البائس الفقير المستغيث المستجير الوجل المشفق المقر المعترف بذنبه ، أسألك مسألة
المسكين وأبتهل إليك ابتهال الذليل ، وأدعوك دعاء الخائف الضرير ، من خضعت لك
رقبته وفاضت لك عبرته ، وذل لك جسده ورغم لك أنفه ، اللهم لا تجعلني بدعائك
رب شقيا وكن بي رؤوفا رحيما ، يا خير المسؤولين ويا خير المعطين " .
وقال الإمام أحمد : حدثنا هشيم ، أنبأنا عبد الملك ، حدثنا عطاء ، قال : قال
أسامة بن زيد : كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات ، فرفع يديه يدعو ،
السيرة النبوية — صفحة 350
مساهمون: ابن كثير
ص٣٥٠