بسم الله الرحمن الرحيم
سنة تسع من الهجرة
ذكر غزوة تبوك في رجب منها
قال الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام
بعد عامهم هذا ، وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء إن الله عليم حكيم ،
قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون
دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " .
روى عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير وقتادة والضحاك وغيرهم :
أنه لما أمر الله تعالى أن يمنع المشركون ( 1 ) من قربان المسجد الحرام في الحج وغيره ، قالت
قريش : لتنقطعن عنا المتاجر والأسواق أيام الحج وليذهبن ما كنا نصيب منها .
فعوضهم الله عن ذلك بالامر بقتال أهل الكتاب حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن
يد وهم صاغرون .
قلت : فعزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتال الروم ، لأنهم أقرب الناس إليه
وأولى الناس بالدعوة إلى الحق لقربهم إلى الاسلام وأهله . وقد قال الله تعالى : " يا أيها
الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله
مع المتقين " ( 2 ) .
فلما عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على غزو الروم عام تبوك وكان ذلك في حر
هامش
( 1 ) ا : يمنع المشركين .
( 2 ) سورة التوبة 123 .