بعرفة فقال : وقفت هاهنا ، وعرفة كلها موقف . ووقف بالمزدلفة وقال : وقفت هاهنا ،
والمزدلفة كلها موقف .
هكذا أورد الإمام أحمد هذا الحديث ، وقد اختصر آخره جدا .
ورواه الإمام مسلم بن الحجاج في المناسك من صحيحه ، عن أبي بكر بن أبي شيبة
وإسحاق بن إبراهيم ، كلاهما عن حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين
ابن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله فذكره .
وقد أعلمنا في الزيادات المتفاوتة من سياق أحمد ومسلم ، إلى قوله عليه السلام لعلى :
صدقت صدقت ، ماذا قلت حين فرضت الحج ; قال : قلت : اللهم إني أهل بما
أهل به رسولك صلى الله عليه وسلم . قال : فإن معي الهدى . قال : فلا تحل . قال :
فكان جماعة الهدى الذي قدم به على من اليمن والذي أتى به رسول الله صلى الله عليه
وسلم مائة .
قال : فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان
معه هدى .
فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج ، وركب رسول الله صلى الله
عليه وسلم فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ، ثم مكث قليلا حتى طلعت
الشمس وأمر بقبة له من شعر فضربت له بنمرة ( 1 ) .
فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تشك قريش إلا أنه ( 2 ) واقف عند المشعر
الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية ، فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى
عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة ، فنزل بها .
هامش
( 1 ) نمرة : موضع بجنب عرفات ، وليس منها .
( 2 ) إلا أنه : في أنه . فإلا زائدة ، وإن في
موضع نصب على إسقاط الجار . والمشعر الحرام : جبل في المزدلفة يقال له قزح .