عليه وسلم يهل ملبدا يقول : " لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن
الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " لا يزيد على هؤلاء الكلمات .
وإن عبد الله بن عمر كان يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يركع
بذى الحليفة ركعتين ، فإذا استوت به الناقة قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهل
بهؤلاء الكلمات .
وقال عبد الله بن عمر : كان عمر بن الخطاب يهل بإهلال النبي صلى الله عليه وسلم
من هؤلاء الكلمات ، وهو يقول : لبيك اللهم لبيك ، لبيك وسعديك والخير في يديك
لبيك والرغباء إليك والعمل .
هذا لفظ مسلم ، وفى حديث جابر من التلبية كما في حديث ابن عمر ، وسيأتي مطولا
قريبا ، رواه مسلم منفردا به .
* * *
وقال البخاري بعد إيراده من طريق مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ما تقدم : حدثنا
محمد بن يوسف ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن عمارة ، عن أبي عطية ، عن عائشة ،
قالت : إني لاعلم كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يلبى : " لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا
شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك " .
تابعه أبو معاوية عن الأعمش . وقال شعبة : أخبرنا سليمان ، سمعت خيثمة ، عن أبي
عطية ، سمعت عائشة .
تفرد به البخاري .
وقد رواه الإمام أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان الثوري ، عن سليمان
ابن مهران الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن أبي عطية الوادي ، عن عائشة ، فذكر
مثل ما رواه البخاري سواء .
السيرة النبوية — صفحة 284
مساهمون: ابن كثير
ص٢٨٤