قائما ثم يلبى حتى يبلغ الحرم ، ثم يمسك ، حتى إذا جاء ذا طوى ( 1 ) بات به حتى
يصبح ، فإذا صلى الغداة اغتسل ، وزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك .
ثم قال : تابعه إسماعيل ، عن أيوب في الغسل .
وقد علق البخاري أيضا هذا الحديث في كتاب الحج ، عن محمد بن عيسى ، عن حماد
ابن زيد ، وأسنده فيه عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي ، عن إسماعيل ، هو ابن علية .
ورواه مسلم عن زهير بن حرب ، عن إسماعيل ، وعن أبي الربيع الزهراني وغيره ،
عن حماد بن زيد ، ثلاثتهم عن أيوب ، عن أبي تميمة السختياني به . ورواه أبو داود عن
أحمد بن حنبل ، عن إسماعيل بن علية به .
ثم قال البخاري : حدثنا سليمان أبو الربيع ، حدثنا فليح ، عن نافع ، قال : كان
ابن عمر إذا أراد الخروج إلى مكة ادهن بدهن ليس له رائحة طيبة ، ثم يأتي مسجد ذي
الحليفة فيصلى ثم يركب ، فإذا استوت به راحلته قائمة أحرم ، ثم قال : هكذا رأيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يفعل .
تفرد به البخاري من هذا الوجه .
وروى مسلم عن قتيبة ، عن حاتم بن إسماعيل ، عن موسى بن عقبة ، عن سالم عن
أبيه ، قال : بيداؤكم هذه التي تكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ، والله
ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند الشجرة حين قام به بعيره .
وهذا الحديث يجمع بين رواية ابن عمر الأولى وهذه الروايات عنه ، وهو أن
الاحرام كان من عند المسجد ، ولكن بعد ما ركب راحلته واستوت به على البيداء ،
يعنى الأرض وذلك قبل أن يصل إلى المكان المعروف بالبيداء .
هامش
( 1 ) ذو طوى : موضع قرب مكة .