قصة دوس والطفيل بن عمرو
حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن ابن ذكوان - هو عبد الله بن زياد - ( 1 ) عن
عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : جاء الطفيل بن عمرو إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال : إن دوسا قد هلكت وعصت وأبت ، فادع الله عليهم .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم اهد دوسا وأت بهم " .
انفرد به البخاري من هذا الوجه .
ثم قال : حدثنا محمد بن العلاء ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا إسماعيل ، عن قيس ،
عن أبي هريرة قال : لما قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم قلت في الطريق :
يا ليلة من طولها وعنائها * على أنها من دارة الكفر نجت
وأبق لي غلام في الطريق ، فلما قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم وبايعته فبينا
أنا عنده إذ طلع الغلام ، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم : يا أبا هريرة هذا غلامك .
فقلت : هو حر لوجه الله عز وجل فأعتقته .
انفرد به البخاري من حديث إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم .
وهذا الذي ذكره البخاري من قدوم الطفيل بن عمرو قد كان قبل الهجرة ، ثم
إن قدر قدومه بعد الهجرة فقد كان قبل الفتح ، لان دوسا قدموا ومعهم أبو هريرة ،
وكان قدوم أبي هريرة ورسول الله صلى الله عليه وسلم محاصر خيبر ، ثم ارتحل أبو هريرة
حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر بعد الفتح فرضخ لهم شيئا من الغنيمة . وقد
قدمنا ذلك كله مطولا في مواضعه .
قال البخاري رحمه الله :
هامش
( 1 ) ت : أبو الزناد .