وسلم بين أربعة : زيد الخيل ، وعلقمة بن علاثة ، والأقرع بن حابس ، وعيينة بن بدر
الحديث . وسيأتي ذكره في بعث على إلى اليمن إن شاء الله تعالى .
قصة عدى بن حاتم الطائي
قال البخاري في الصحيح : وفد طيئ وحديث عدى بن حاتم .
حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبو عوانة ، حدثنا عبد الملك بن عمير ، عن
عمرو بن حريث ، عن عدي بن حاتم ، قال : أتينا عمر بن الخطاب في وفد فجعل
يدعو رجلا رجلا يسميهم ، فقلت : أما تعرفني يا أمير المؤمنين ؟ قال : بلى أسلمت
إذ كفروا ، وأقبلت إذ أدبروا ، ووفيت إذ غدروا ، وعرفت إذ أنكروا . فقال
عدى : لا أبالي إذا .
وقال ابن إسحاق : وأما عدى بن حاتم فكان يقول فيما بلغني : ما رجل من
العرب كان أشد كراهة لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمع به منى ، أما أنا
فكنت امرءا شريفا وكنت نصرانيا ، وكنت أسير في قومي بالمرباع وكنت في نفسي
على دين ، وكنت ملكا في قومي لما كان يصنع بي .
فلما سمعت برسول الله صلى الله عليه وسلم كرهته ، فقلت لغلام كان لي عربي وكان
راعيا لإبلي : لا أبا لك ، أعدد لي من إبلي أجمالا ذللا سمانا فاحتبسها قريبا منى ، فإذا
سمعت بجيش لمحمد قد وطئ هذه البلاد فأذني . ففعل .
ثم إنه أتاني ذات غداة فقال : يا عدى ، ما كنت صانعا إذا غشيتك خيل محمد
فاصنعه الآن ، فإني قد رأيت رايات فسألت عنها فقالوا : هذه جيوش محمد . قال : قلت :
فقرب إلي أجمالي . فقربها .
السيرة النبوية — صفحة 123
مساهمون: ابن كثير
ص١٢٣