[ وقد روى الطبراني من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل ، عن أبيه عن عبد الله بن شداد
عن دحية الكلبي قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيصر صاحب الروم
بكتاب فقلت : استأذنوا لرسول رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأتى قيصر فقيل له : إن
على الباب رجلا يزعم أنه رسول رسول الله : ففزع لذلك وقال : أدخله ، فأدخله عليه وعنده
بطارقته فأعطيته الكتاب فإذا فيه ، بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله إلى قيصر
صاحب الروم . فنخر ابن أخ له أحمر أزرق سبط ( 1 ) فقال : لا تقرأ الكتاب اليوم
فإنه بدأ بنفسه وكتب : صاحب الروم ولم يكتب ملك الروم .
قال : فقرئ الكتاب حتى فرغ منه ، ثم أمرهم فخرجوا من عنده ثم بعث إلى
فدخلت عليه ، فسألني فأخبرته ، فبعث إلى الأسقف فدخل عليه - وكان صاحب أمرهم
يصدرون عن رأيه وعن قوله - فلما قرأ الكتاب قال الأسقف : هو والله الذي بشرنا به
موسى وعيسى الذي كنا ننتظر . قال قيصر : فما تأمرني ؟ قال الأسقف : أما أنا فإني
مصدقه ومتبعه ، فقال قيصر : أعرف أنه كذلك ، ولكن لا أستطيع أن أفعل ، أن
فعلت ذهب ملكي وقتلني الروم ( 2 ) ] .
* * *
وبه قال محمد بن إسحاق ، عن خالد بن يسار ، عن رجل من قدماء أهل الشام قال :
لما أراد هرقل الخروج من أرض الشام إلى القسطنطينية لما بلغه من أمر النبي صلى الله
عليه وسلم جمع الروم فقال : يا معشر الروم إني عارض عليكم أمورا فانظروا فيما أردت
بها . قالوا : ما هي ؟
قال : تعلمون والله أن هذا الرجل لنبي مرسل ، نجده نعرفه بصفته التي وصف ( 3 )
لنا ، فهلم فلنتبعه فتسلم لنا دنيانا وآخرتنا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السبط : الطويل .
( 2 ) سقط من ا .
( 3 ) ا : وصفت .
( 4 ) ا : وأخرانا .