وهكذا وراه الإمام أحمد من حديث ابن إسحاق ، ورواه ابن إسحاق من طريق
عبد الله بن أبي بكر ، عن أم عيسى ، عن أمر عون بنت محمد بن جعفر ، عن أسماء ،
فذكر الامر بعمل الطعام ، والصواب أنها أم جعفر وأم عون .
وقال الإمام أحمد : حدثنا سقيان ، حدثنا جعفر بن خالد ، عن أبيه ، عن عبد الله
ابن جعفر ، قال : لما جاء نعي جعفر حين قتل قال النبي صلى الله عليه وسلم : " اصنعوا
لآل جعفر طعاما فقد أتاهم أمر يشغلهم ، أو أتاهم ما يشغلهم " .
وهكذا رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة من حديث سفيان بن عيينة ، عن جعفر
ابن خالد بن سارة المخزومي المكي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر . وقال
الترمذي : حسن .
ثم قال محمد بن إسحاق : حدثني عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة زوج
النبي صلى الله عليه وسلم قالت : لما أتى نعى جعفر عرفنا في وجه رسول الله صلى الله عليه
وسلم الحزن .
قالت : فدخل عليه رجل فقال : يا رسول الله [ إن النساء ] عنيننا وفتننا ، قال :
" ارجع إليهن فأسكتهن " .
قالت : فذهب ثم رجع فقال له مثل ذلك ، قالت : وربما ضر التكلف
- يعني أهله - قالت : قال : " فاذهب فأسكتهن فإن أبين فاحث في أفواههن التراب "
قالت : [ وقلت ] في نفسي : أبعدك الله ! فوالله ما تركت نفسك وما أنت بمطيع
رسول الله صلى الله عليه وسلم . قالت : وعرفت أنه لا يقدر يحثي في أفواههن التراب .
انفرد به ابن إسحاق من هذا الوجه ، وليس في شئ من الكتب .
وقال البخاري : حدثنا قتيبة ، حدثنا عبد الوهاب ، سمعت يحيى بن سعيد قال : أخبرتني
عمرة قالت : سمعت عائشة تقول : لما قتل زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله
السيرة النبوية — صفحة 475
مساهمون: ابن كثير
ص٤٧٥