فقال : أخبرني راشد مولى حبيب بن أبي أوس الثقفي ، عن مولاه حبيب ، عن عمرو
ابن العاص نحو ذلك .
قلت : كذلك رواه محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن راشد ، عن
مولاه حبيب [ قال : ] حدثني عمرو بن العاص من فيه ، فذكر ما تقدم في سنة خمس
بعد مقتل أبي رافع . وسياق الواقدي أبسط وأحسن .
قال الواقدي عن شيخه عبد الحميد : فقلت ليزيد بن أبي حبيب : وقت لك متى
قدم عمرو وخالد ؟ قال : لا ، إلا أنه قال قبل الفتح . قلت : فإن أبي فأخبرني أن عمرا
وخالدا وعثمان بن طلحة قدموا لهلال صفر سنة ثمان .
وفي صحيح مسلم ما يشهد لسياق إسلامه وكيفية حسن صحبته لرسول الله صلى الله عليه
وسلم مدة حياته ، وكيف مات وهو يتأسف على ما كان منه في مدة مباشرته الامارة بعده
عليه الصلاة والسلام ، وصفة موته رضي الله عنه .
طريق إسلام خالد بن الوليد
قال الواقدي : حدثني يحيى بن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، قال
سمعت أبي يحدث عن خالد بن الوليد قال : لما أراد الله بي ما أراد من الخير قذف في قلبي
الاسلام وحضرني رشدي ، فقلت : قد شهدت هذه المواطن كلها على محمد صلى الله عليه
وسلم ، فليس في مواطن أشهده إلا أنصرف وأنا أرى في نفسي أني موضع في غير شئ ،
وأن محمدا سيظهر .
فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية خرجت في خيل من المشركين
فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه بعسفان ، فقمت بإزائه وتعرضت له ، فصلى
بأصحابه الظهر أمامنا فهممنا أن نغير عليهم ثم لم يعزم لنا - وكانت فيه خيرة - فأطلع على