الرضاعة " . فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمة بن أبي سلمة ، فكان النبي صلى
الله عليه وسلم يقول : " هل جزيت أبا سلمة " .
قلت : لأنه ذكر الواقدي وغيره أنه هو الذي زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم
بأمه أم سلمة ، لأنه كان أكبر من أخيه عمر بن أبي سلمة . والله أعلم .
قال ابن إسحاق : ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة في ذي الحجة .
وتولى ( 1 ) المشركون تلك الحجة .
قال ابن هشام : وأنزل الله في هذه العمرة فيما حدثني أبو عبيدة قوله تعالى : " لقد
صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين
رءوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا "
[ يعني خيبر ( 2 ) ] .
فصل
ذكر البيهقي هاهنا سرية ابن أبي العوجاء السلمي إلى بني سليم .
ثم ساق بسنده عن الواقدي : حدثني محمد بن عبد الله بن مسلم ، عن الزهري قال :
لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمرة القضية رجع في ذي الحجة من سنة سبع ،
فبعث ابن أبي العوجاء السلمي في خمسين فارسا ، فخرج العين إلى قومه فحذرهم وأخبرهم
فجمعوا جمعا كثيرا وجاءهم ابن أبي العوجاء والقوم معدون ، فلما أن رآهم ( 3 ) أصحاب
رسول الله صلى لله عليه وسلم ورأوا جمعهم دعوهم إلى الاسلام ، فرشقوهم بالنبل ولم
يسمعوا قولهم وقالوا : لا حاجة لنا إلى ما دعوتم إليه . فرموهم ساعة وجعلت الامداد
هامش
( 1 ) ا : وولى .
( 2 ) من ابن هشام .
( 3 ) غير ا : رأوهم .