وخير أهلها وخير ما فيها ، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها ، أقدموا
بسم الله " .
وهذا حديث غريب جدا من هذا الوجه .
وقد رواه الحافظ البيهقي ، عن الحاكم ، عن الأصم ، عن العطاردي ، عن يونس
ابن بكير ، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ، عن صالح بن كيسان ، عن أبي مروان
الأسلمي ، عن أبيه عن جده قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر حتى
إذا كنا قريبا وأشرفنا عليها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس : ، قفوا . فوقف الناس
فقال : " اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ، ورب الأرضين السبع وما أقللن ، ورب
الشياطين وما أضللن ، فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها وخير ما فيها ونعوذ بك من
شر هذه القرية وشر أهلها وشر ما فيها ، أقدموا بسم الله الرحمن الرحيم " .
* * *
قال ابن إسحاق : وحدثني من لا أتهم ، عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذا غزا قوما لم يغر عليهم حتى يصبح ، فإن سمع أذانا أمسك وإن لم
يسمع أذانا أغار ، فنزلنا خيبر ليلا فبات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح لم
يسمع أذانا ، فركب وركبنا معه وركبت خلف أبي طلحة وإن قدمي لتمس قدم رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، واستقبلنا عمال خيبر غادين قد خرجوا بمساحيهم ومكاتلهم ،
فلما رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم والجيش قالوا : محمد والخميس معه ! فأدبروا هرابا ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الله أكبر خربت خيبر ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم
فساء صباح المنذرين .
قال ابن إسحاق : حدثنا هارون عن حميد عن أنس بمثله .
وقال البخاري : حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا مالك ، عن حميد الطويل ، عن
السيرة النبوية — صفحة 348
مساهمون: ابن كثير
ص٣٤٨