عن عواتقنا لأمر يفظعنا إلا أسهلن بنا إلى أمر نعرفه ، قبل هذا الامر ما نسد منها خصما
إلا انفجر علينا خصم ( 1 ) ما ندري كيف نأتي له .
وقال البخاري : حدثنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن
أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسير في بعض أسفاره وكان عمر بن الخطاب
يسير معه ليلا ، فسأله عمر بن الخطاب عن شئ فلم يجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم
سأله فلم يجبه ، ثم سأله فلم يجبه ، فقال عمر بن الخطاب : ثكلتك أمك يا عمر ، نزرت ( 2 )
رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات كل ذلك لا يجيبك .
قال عمر : فحركت بعيري ثم تقدمت أمام المسلمين ، وخشيت أن ينزل في قرآن ،
فما نشبت أن سمعت صارخا يصرخ بي ، قال : فقلت : لقد خشيت أن يكون نزل في قرآن .
فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه فقال : " لقد أنزلت علي الليلة
سورة لهي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس " ثم قرأ : " إنا فتحنا لك فتحا مبينا " .
قلت : وقد تكلمنا على سورة الفتح بكمالها في كتابنا التفسير بما فيه كفاية ولله الحمد
والمنة ومن أحب أن يكتب ذلك هنا فليفعل .
هامش
( 1 ) الخصم : الجانب . ويريد بهذا الامر : الفتنة التي حدثت بين على ومعاوية .
( 2 ) نزرت : ألححت عليه .